المزي
147
تهذيب الكمال
الدراهم والدنانير خواتيم الله في الأرض ، فمن ذهب بخاتم الله قضيت حاجته . وقال سفيان بن عيينة ( 1 ) ، عن عمرو بن دينار : دخلت على وهب بن منبه داره بصنعاء ، فأطعمني جوزا من جوزة في داره ، فقلت له : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتابا . فقال : وأنا والله لوددت ذلك . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ( 2 ) : وهب بن منبه كان كتب كتابا في القدر ثم حدثت أنه ندم عليه . وقال أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق : سمعت أبي يقول : حج عامة الفقهاء سنة مئة ، فحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن بن أبي الحسن ، وهم يريدون أن يذاكروه القدر . قال : فافتن في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفجر ، فافترقوا ولم يسألوه عن شئ . قال أحمد : وكان يتهم بشئ من القدر ، ورجع وقال حماد بن سلمة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء ، في كلها : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر . فتركت قولي . وقال أبو أسامة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول لعطاء الخراساني : كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا
--> ( 1 ) انظر المعرفة والتاريخ : 2 / 281 ( 2 ) أحوال الرجال ، الترجمة 355